البغدادي
32
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده : * فإنّما هي إقبال وإدبار * تقدم شرحه في الشاهد السبعين « 1 » في باب المبتدأ « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثمانون ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الكامل ) 88 - عجب لتلك قضيّة ، وإقامتي فيكم على تلك القضيّة أعجب على أنهم يرفعون بعض المصادر المنصوبة بعد حذف عاملها لزيادة المبالغة في الدوام . بيّن الشارح وجه رفعه على الخبريّة . وكذلك أورده سيبويه بأنه على إضمار مبتدأ ، أي : أمري عجب . وقال الأعلم وتبعه ابن خلف : يجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وإن كان نكرة لوقوعه موقع المنصوب ؛ ويتضمّن من الوقوع موقع الفعل ما يتضمّن المنصوب فيستغنى عن الخبر ، لأنه كالفعل والفاعل ، فكأنه قال : أعجب لتلك القضية . أو خبره لتلك . وهذا هو المعهود في المصادر المنصوبة : إذا رفعت جعلت مبتدأ وجعل متعلّقها خبرا مثل الحمد للّه والسلام عليك لتكون في معنى الأصل ، أعني الجملة الفعليّة لا تزيد عليها إلّا بالدلالة على الثبات ، وقد يجعل غير متعلّقها خبرا كقوله تعالى « 4 » : « فَصَبْرٌ جَمِيلٌ » أي : أحسن من غيره . و « قضية » منصوب على التمييز للنوع الذي أشار إليه بتلك ؛ ويجوز أن يكون منصوبا على الحال ، قال أبو علي : كأنه قال :
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الثامن والستين " . وهو سهو . ( 2 ) انظر ص 411 من الجزء الأول . ( 3 ) البيت لضمرة بن جابر في الدرر 3 / 72 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 257 . ولهني بن أحمر في الكتاب 1 / 319 ؛ ولسان العرب ( حيس ) ؛ ولهمام بن مرّة في الحماسة الشجرية 1 / 256 ؛ ولرؤبة في شرح المفصل 1 / 114 . وهو بلا نسبة في سمط اللآلئ ص 288 ؛ وشرح الأشموني 1 / 97 ؛ وشرح التصريح 2 / 87 ؛ وشرح قطر الندى ص 321 ؛ وهمع الهوامع 1 / 191 . وفي ذيل السمط ص 41 : " واختلفوا في قائلها اختلافا فاحشا " . ثم ذكر هذا الاختلاف حول نسبتها بإسهاب . ( 4 ) سورة يوسف : 12 / 18 .